محمد الريشهري

476

ميزان الحكمة

الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * قال : على نيته ( 1 ) . ( انظر ) النية : باب 3981 . البحار : 8 / 351 باب 27 . 628 - سعة استيعاب جهنم الكتاب * ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) * ( 2 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : افتخرت الجنة والنار فقالت النار : يا رب ! يدخلني الجبابرة والمتكبرون والملوك والأشراف ؟ ! وقالت الجنة : أي رب ! يدخلني الضعفاء والفقراء والمساكين ؟ ! . فيقول الله للنار : أنت عذابي أصيب بك من أشاء ، وقال للجنة : أنت رحمتي وسعت كل شئ ، ولكل واحدة منكما ملؤها ، فيلقى فيها أهلها فتقول : هل من مزيد ، ويلقى فيها أهلها فتقول : هل من مزيد ( 3 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : وجهنم تقول : هل من مزيد حتى يضع فيها رب العالمين ما شاء الله أن يضع فتقبض وتغرغر كما تغرغر المزادة الجديدة إذا ملئت ، وتقول : قط قط ( 4 ) . 629 - منازل النفس في الآخرة - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس منكم أحد إلا وله منزلان : أحدهما في الجنة والآخر في النار ( 5 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : كل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول : لولا أن الله هداني فيكون له شكرا ، وكل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول : لو أن الله هداني فيكون عليه حسرة ( 6 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ما خلق الله خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا وفي النار منزلا . . . فيورث هؤلاء منازل هؤلاء ، ويورث هؤلاء منازل هؤلاء ، وذلك قول الله : * ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس . . . ) * ( 7 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - في قوله تعالى : * ( يا حسرتنا على ما فرطنا ) * - : الحسرة أن يرى أهل النار منازلهم من الجنة في الجنة ، فتلك الحسرة ( 8 ) . 630 - إحاطة جهنم بالكافرين الكتاب * ( يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 85 / 5 . ( 2 ) ق : 30 . ( 3 ) الدر المنثور : 7 / 603 . ( 4 ) الدر المنثور : 7 / 603 . ( 5 ) كنز العمال : 39404 ، 39312 . ( 6 ) كنز العمال : 39404 ، 39312 . ( 7 ) البحار : 8 / 287 / 19 . ( 8 ) الدر المنثور : 3 / 262 .